حسين عبد الله مرعي
214
منتهى المقال في الدراية والرجال
ثالثا : ما يستفاد من كلام النجاشي في بعض التراجم : ففي ترجمة عبيد الله بن أبي زيد الأنباري قال : « وكان أصحابنا البغداديون يرمونه بالارتفاع له كتاب أضيف إليه يسمى كتاب الصفوة قال الحسين بن عبيد الله قدم أبو طالب بغداد واجتهدت أن يمكنني أصحابنا من لقائه فأسمع منه فلم يفعلوا ذلك » « 1 » وكما عقب المحدث النوري أنه كان الأصحاب يمنعون من الرواية عن الضعاف وكانوا يمنعون الناس من الأخذ عنهم . ونشير إلى أن الأنباري هذا وثقه النجاشي لكنّ البغداديين منعوا من الرواية عنه لأنهم كانوا يتهمونه بالارتفاع فيكون ضعيفا بحسب نظرهم ؛ والاعتماد على قول النجاشي . ويؤكده ما تقدّم من تعجب النجاشي من رواية أبو علي بن همام وأبو غالب الزراري عن جعفر بن محمد بن مالك ، فكل هذا يؤكد على أن المنطق السائد آنذاك كان اعتبار الوثاقة في شيخ الإجازة على الأقل . وبهذا ينتهي الكلام عن الطرق العامة للتوثيق .
--> ( 1 ) رجال النجاشي ، ج / 2 ، ص / 41 ، 42 ، رقم / 615 .